لا أريد من غربة السماء غير صوت الضياع.. وجناح طائر يتلاشى في الفضاء.. ونسيم لحظات خريفية مودعة .. وشوارع بلا حيطان ممتلئة بقطرات المطر ..
لا أريد انتماء للذة المستحيلة غير خيال موسيقى.. وإيقاعات راقصة بين ظل عينيك .. مكبلة أنا بأثير جسدك..
***
تلك أحلام ليالي حملناها للنسيان .. إلى أين تأخذنا تلك العزلة في منفى من زنزانة الحياة .. حطام من ذكريات دون معنى ملتف على شباك نافذة .. لتفتح صور أحلاما تساقطت من مخيلة .. وتنزع أغلال الجسد .. لتكشف عناوين ممزقة.. بين مساحات من مرايا أفكار .. ضاعت في الانتظار ..
يمتصني لحن أغنية .. لحاضر من شظايا الذكريات يزهر .. من لاشيء وللغياب نهاية.. وسطوة أسطورة تحترق .. ودموع الغيم يمحي.. لتتلاشى من عيون السهر الضياع .. وغموض وداع.. وسطوة زمان ومكان ..
سأعزف لحن أغنية .. من حرارة الشمس .. وحلم الطيور.. وتلألأ نجم .. سأعزف لحن أغنية .. من تدفق نبع .. ولون ليل .. وحفيف الشجر .. من أنفاس عشاق .. وملوحة بحرًا.. وزرقة سماء.. سأعزف لحن أغنية في رسالة بدون عنوان .. لبلدان بلا حدود معلقة على صفحة سماء بلادًا لا وجود له..
مالت حتى مالت أصبعي متقرحة بألم لعقي الشفاه مالت حتى ظننت أن ليلي صورة الجمر مخنوقة العبرات ميتة النظرات ورائحة نتنة تنهش ما تبقى من الأنفاس
***
أجساداً ممزقة خطفتها طيور الهجرة وبصقتها بأراضي موحشة متناثرة الأجزاء مقطعة.. لتتسع أفواهاً جائعة تمحو ما تبقى منها
***
هل كان للطائر أن يقود حلم سعة الكون " وهل تخدرت الفراشة بلون ضوء الشمعة " حتى ارتجفت شهوتها بالاحتراق " هل تمنت الوردة أن تغرس شوكتها في شفاه من تحب " لتضرج قطرات دمه لونها " هل حلمت أن يعانق خدك خضرة سنابل ناعمة لمرور رياح منعشة ؟
***
سأمضي كحلم مستحيل كعاصفة بين الأضلع تنتظر الانفجار كرجفة أوتار موسيقى تخرس الصمت لأعيد للضياع نزوته وللغياب روعته وللصلاة شهوتها وأكون كنهاية حبة المطر أنبض في التراب وأمحو ما سيأتي من الفناء
***
دموعا تخشى السقوط ربما نسيت مجرى الحياة مكابرة تجيد الاختباء متسترة بين مسامات عين قلق ، حيره ، انفعال أهي فرحة أم الحزن ؟!!
****
خطوات بلهاء تقترب بتسارع على مرا من ظلمة الأمس لتمحو أثرا أفكاراً نقشت حضورها القادم فتداهمها خطوة انزلاقا ماضي منكسر
في مملكة الصمت ارتطامات أنفس وجمر الجسد .. وعطر خافت بلون الظلمة ورائحة الرطوبة..
في صمتي احتضار شوق للنسيان.. وأسوار الأحلام.. ورعشة قلم عاشقا.. وكؤوس من لهاث ..
في أوج لحظاتي أصحو بينا ذاكرتي.. وأرتحل في نزوة أيامي .. هناك.. أسقط وأملئ ساعاتي بالعبث .. أنحت من دخاني فضاء الأشجان .. وأعانق الغياب .. أصنع فوضى الأرصفة وأمشي عارية بين بقايا الحروف .. هائمة في صخب عارم من بقايا جرح احتسي قطرات من نبيذ شفاه لم أذقه .. من بقايا مطر متخدرة برائحة البحر أسلم جسدي للسحاب سهواً.. أهذي كغريبة من آثار حكاية .. لمعنى الحياة.. عبثاً أتأمل جسدي .. لا ظل له !! أودعته سرابا..